الشيخ محمد رضا نكونام

15

حقيقة الشريعة في فقه العروة

لأحدهما من ربح تجارة أو زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصيّة أو نحو ذلك مشتركاً بينهما ، وكذا كلّ غرامة ترد على أحدهما تكون عليهما فانحصرت الشركة العقديّة الصحيحة بالشركة في الأعيان المملوكة فعلًا ، وتسمّى بشركة العنان . م « 2895 » لو استأجر اثنين لعمل واحد بأجرة معلومة صحّ ، وكانت الأجرة مقسّمةً عليهما بنسبة عملهما ، ولا يضرّ الجهل بمقدار حصّة كلّ منهما حين العقد لكفاية معلوميّة المجموع ، ولا يكون من شركة الأعمال التي تكون باطلةً ، بل من شركة الأموال ، فهو كما لو استأجر كلًا منهما لعمل وأعطاهما شيئاً واحداً بإزاء أجرتهما ، ولو اشتبه مقدار عمل كلّ منهما ، فان احتمل التساوي حمل عليه ، وإن علم زيادة أحدهما على الآخر فيصلح قهراً . م « 2896 » لو اقتلعا شجرةً أو اغترفا ماءً بآنية واحدة أو نصبا معاً شبكةً للصيد أو أحييا أرضاً معاً ، فان ملك كلّ منهما نصف منفعته بنصف منفعة الآخر اشتركا فيه بالتساوي وإلّا فلكلّ منهما بنسبة عمله ولو بحسب القوّة والضعف ، ولو اشتبه الحال فكالمسألة السابقة . م « 2897 » يشترط في الشركة العقديّة مضافاً إلى الايجاب والقبول والبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه امتزاج المالين سابقاً على العقد أو لاحقاً بحيث لا يتميّز أحدهما من الآخر ، من النقود كانا أو من العروض ، ولا يشترط اتّحادهما في الجنس والوصف ، بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميّز أحدهما من الآخر كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر ، هذا ، ويكفي في الايجاب والقبول كلّ ما دلّ على الشركة من قول أو فعل وتجري فيها المعاطاة . م « 2898 » يتساوي الشريكان في الربح والخسران مع تساوي المالين ومع الزيادة فبنسبة الزيادة ربحاً وخسراناً ؛ سواء كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو